محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

182

إعتاب الكُتّاب

وفرجا ، ودع تجاوز ذلك إلى غيره ؛ وأما الأعمال التي استأذنتنا فيها فتقلّدها ونفذّها ، وأجر الأمور على ما كان أبوك يجريها عليه ، واحذ حذوه ، واسلك طريقه ، فإني أرجو زيادتك ، ولا أخشى إضاعتك إن شاء اللّه ! » . وبعث المعتضد من صار إليه من خدمه بالقاسم في غد ذلك اليوم ، وكان نازلا بالثريا ، فلما رآه عزّاه عن أبيه ، وبسطه « 1 » وآنسه ، وقال : ثق بما لك عندي فإن الثقة « 2 » بذلك توفي على المصيبة وإن عظمت ! ثم خلع عليه للوزارة ، فخرج معه بدر وجميع القواد والجيش حتى صار إلى منزله . ولما توفي المعتضد في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين [ ومائتين « 3 » ] بعد سنة كاملة من وزارة القاسم ، أخذ البيعة للمكتفي ابن المعتضد على الناس ، واستقامت الأمور وعظمت هيبته وجلّ شأنه . وكان من رأي بدر توليه عبد الواحد « 4 » بن الموفق ، فخالفه القاسم ، ثم خافه فأغرى به / المكتفي حتى قتله « 5 » . وذكر أن المعتضد أحب أن يستكتب أحمد بن محمد المعروف بجرادة ، بعد وفاة عبيد اللّه بن سليمان ، فألح [ عليه « 6 » ] بدر يقبل

--> ( 1 ) - بسطه : جرّأه وسرّه . ( 2 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) النعمة ( 3 ) - زيادة من ( ر ) . ( 4 ) - في ( ر ) : عبد الرحمن بن الموفق وهو خطأ ، وانظر الطبري : 3 / 2216 . ( 5 ) - انظر تفصيل خبر مقتل بدر غلام المعتضد في حوادث سنة 289 في الطبري : 3 / 2209 - 2215 . ( 6 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .